أخبار عاجلة

أحداث جامعة النجاح تبرز تخبط “فتح”

ما إن طوي ملف أزمة جامعة النجاح الوطنية بإعلان نتائج التحقيق وصدور قرارات مجلس الأمناء، حتى طفت على السطح أزمة داخل حركة فتح تجلت بحالة من التخبط في التعامل مع الأزمة وتبعاتها.

وخلال الأزمة التي استمرت أسبوعين، صدرت عدة مواقف عن حركة فتح وأطرها المختلفة كان اللافت فيها التخبط والتناقض بالمواقف، وآخرها البيان المثير للجدل للحركة في الأقاليم الشمالية.

وعقب صدور قرارات مجلس الأمناء، باركت حركة الشبيبة الطلابية الذراع الطلابي لفتح جهود الطلبة واستقرار الحياة الجامعية وانتهاء الأزمة “بجهود الحريصين على أمن واستقرار وكرامة الطلبة ونضالهم المشروع”، ودعت للوحدة والعمل المشترك لمصلحة الطلبة.

لكن أقاليم حركة فتح كان لها رأي مخالف، فاعتبرت أن القرارات هدفها “الاستهلاك الإعلامي وتنفيس الرأي العام على حساب وضع حلول جذرية لأزمة الجامعة المتراكمة”.

وذهبت بعيدًا بإصرارها على أن حركة حماس هي من افتعلت الأزمة لغايات سياسية وحزبية، واتهمت مجلس الأمناء بالخضوع لابتزاز “حماس” ولموقف لجنة التحقيق المسبق من الأزمة.

أما محافظ نابلس إبراهيم رمضان فرفض التعقيب على أحداث الجامعة يوم الثلاثاء 14 حزيران/ يونيو، واعتبرها شأنها داخليًا على الرغم من مشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية بملاحقة طلبة الجامعة وإطلاق النار عليهم بمحيط الجامعة.

تحوّل مفاجئ
الموقف الجديد للشبيبة لقي سخطًا وسخرية من طلبة الجامعة الذين رأوا فيه محاولة لركوب الموجة، والخروج بمظهر الشريك في الإنجاز الذي تحقق، على الرغم من أنها كانت شريكة في محاولات إفشال إضراب الطلبة والتشكيك في أهداف حراكهم.

وحاولت حركة الشبيبة في البداية نفي صلتها بالاعتداء على الطلبة رغم ثبوت تورط عدد من كوادرها وعناصرها، ثم انخرط عناصرها في حملة حركة فتح والإدارة لمهاجمة الحراك الطلابي تارة، والكتلة الإسلامية تارة أخرى.

أما حركة فتح بنابلس، فقد حاولت في بداية الأزمة الظهور بمظهر الحريص على المصلحة العامة عبر إبداء مرونة كبيرة لمعالجتها، وعندما خرجت نتائج التحقيق مخالفة لروايتها لجأت للتشكيك في نزاهة التحقيق.

ويعزو مراقبون هذا التخبط والتناقض إلى التداخل ما بين حركة فتح وإطارها الطلابي “الشبيبة” والأجهزة الأمنية وإدارة الجامعة وأمنها الجامعي، وهو ما ولّد حالة من تضارب المصالح.

فالشبيبة حاولت الجمع بين الدور المطلوب منها تنظيميًا بالترويج والدفاع عن رواية الأمن وإدارة الجامعة، وفي الوقت نفسه الظهور كمن يقف في صف الطلبة ومطالبهم حتى لا تخسر المزيد من رصيدها.

فيما كانت حركة فتح والأجهزة الأمنية تسعيان لتوظيف الأزمة في جهود توحيد صفوف الحركة استعدادًا للتغييرات المرتقبة في قيادة السلطة، عبر استحضار روايات “الانقلاب على السلطة”.

كما يعكس ذلك محاولة قيادات وأطر حركة فتح المختلفة تحميل بعضها البعض مسؤولية الفشل في إدارة الأزمة.

ويظهر ذلك جليًا باتهامات فتح لإدارة الجامعة بالتلكؤ في حسم الأزمة في بداياتها، واتهام مجلس الأمناء بالخضوع لحركة حماس، وهي اتهامات يرى كثيرون أنها غير واقعية.

ويرجع المتابعون لبيان “فتح” النبرة الهجومية التي طغت عليه إلى محاولة أمين سر إقليم نابلس محمد حمدان لامتصاص غضب مدير أمن جامعة النجاح المقال طلعت صايل “أبو منصور”.

يذكر أن كلا من منصور وصايل ينحدر من قرية كفر قليل جنوب نابلس، والتي ينتمي لها العدد الأكبر من عناصر أمن الجامعة، خاصة من صدرت ضدهم قرارات فصل أو إجراءات تأديبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
بالتعاون مع منصة مصر